صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4560

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

فاستنّت شرفا أو شرفين « 1 » إلّا كتب اللّه له عدد آثارها وأرواثها حسنات . ولا مرّ بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلّا كتب اللّه له عدد ما شربت حسنات » قيل : يا رسول اللّه فالحمر « 2 » ؟ قال : ما أنزل عليّ في الحمر شيء إلّا هذه الآية الفاذّة الجامعة : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( الزلزلة / 7 ، 8 ) ) * « 3 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من صاحب كنز لا يؤدّي زكاته إلّا أحمي عليه في نار جهنّم . . . الحديث » وفيه : « الخيل ثلاثة : فهي لرجل أجر ، ولرجل ستر ، ولرجل وزر « 4 » . . . وأمّا الّذي عليه وزر فالّذي يتّخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء النّاس . . . الحديث » ) * « 5 » . 7 - * ( عن عبد اللّه بن عثمان عن رجل من ثقيف كان يقال له معروفا ، أي يثنى عليه خيرا ، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الوليمة أوّل يوم حقّ ، والثّاني معروف ، واليوم الثّالث سمعة ورياء » ) * « 6 » . 8 - * ( عن المستورد - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أكل برجل مسلم « 7 » أكلة فإنّ اللّه يطعمه مثلها من جهنّم ، ومن كسي ثوبا برجل مسلم فإنّ اللّه يكسوه مثله من جهنّم ، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإنّ اللّه يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة » ) * « 8 » . 9 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : يا رسول اللّه أخبرني عن الجهاد والغزو ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عبد اللّه بن عمرو ، إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك اللّه صابرا محتسبا ، وإن قاتلت مرائيا مكابرا بعثك

--> ( 1 ) طولها فاستنت شرفا : الطّول : الحبل الطويل ، واستنت : جرت ، والشرف هو العالي من الأرض . ( 2 ) فالحمر : جمع حمار ، أي فما حكمها ؟ ( 3 ) البخاري - الفتح 3 ( 1402 - 1403 ) ، مسلم ( 987 ) واللفظ له . ( 4 ) اكتفينا بما جاء في الحديث السابق عن النوعين الأولين : الأجر والستر ، واقتصرنا على النوع الثالث لأنه هو الذي يتعلّق بالرّياء وفيه نوع مخالفة عن الحديث السابق . ( 5 ) مسلم ( 987 ) ، وقد ورد الجزء الذي اقتبسناه في ص 683 من الجزء الثاني . ( 6 ) أبو داود ( 3745 ) واللفظ له ، وابن ماجة ( عن أبي هريرة ) ( 1915 ) ، ورواه الترمذي عن ابن مسعود مرفوعا ، ورواه أحمد في المسند عن زهير بن عثمان ، انظر : المسند 5 / 28 وهذه الروايات يأخذ بعضها بحجز بعض فيقوى بها الحديث . ( 7 ) أكل برجل مسلم : أي اغتابه فأكل بسبب ذلك ، ومثل ذلك اكتسى به ، قال ابن الأثير : معنى ذلك : الرّجل يكون صديقا للرّجل ثم يذهب إلى عدوه فيتكلّم فيه بغير الجميل ليجيزه عليه بجائزة فلا يبارك اللّه له فيها . انظر : النهاية ( 1 / 57 - 58 ) . ( 8 ) أبو داود ( 4881 ) . وأحمد في « المسند » ( 4 / 229 ) . وقال الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 8 / 449 ) : وفي سنده وقاص بن ربيعة العنسي ، لم يوثقه غير ابن حبّان ، وباقي رجاله ثقات .